لماذا نبني سبير رادار؟
بدأت الحكاية كما تبدأ مع الجميع هنا: سيارة على الرافعة، وقطعة ناقصة، وهاتف مليء بأرقام قد تجيب وقد لا تجيب. مهمة كان يفترض أن تستغرق عشر دقائق، إيجاد قطعة شائعة لسيارة شائعة، تحولت إلى يوم كامل من الاتصالات وجهات الاتصال المحوّلة وأنصاف الإجابات. القطعة موجودة، وعند بائعين كثر. المشكلة أنه لا توجد طريقة جيدة للوصول إليهم.
بحث ما كان يجب أن يكون بهذه الصعوبة
سوق قطع الغيار في الإمارات من أعمق الأسواق في أي مكان: شبكات وكالات، ومستوردون، وتجار قطع تجارية، وساحات قطع مستعملة، ومتخصصون يعرفون ماركة واحدة عن ظهر قلب. أي قطعة تقريبًا لأي سيارة موجودة في مكان ما داخل الدولة، وغالبًا على بعد ساعة بالسيارة. ومع ذلك، حين تحتاجها الورشة فعلًا، يبدو البحث هكذا:
- محلات شبه غائبة عن الإنترنت: لا موقع، وبيانات قديمة، ورقم مشغول دائمًا.
- رسائل واتساب بلا رد لساعات، وأحيانًا إلى الأبد.
- عروض أسعار لقطعة خاطئة أو صنف خاطئ، لأن كل شيء وُصف بنص حر.
- سعر يتغير حسب من يسأل ومدى استعجاله.
لا شيء من هذا لأن البائعين لا يجيدون عملهم. أفضل المحلات مشغولة بخدمة الزبائن الواقفين أمامها، والرد على سيل من الرسائل المبهمة إزعاج لهم أيضًا. الخلل في المنتصف: لا يوجد سوق مشترك يلتقي فيه طلب دقيق بالبائعين القادرين فعلًا على تلبيته.
فخ الظهور الإلكتروني
وهذا ما أزعجنا أكثر من أي شيء: على الإنترنت، أن تكون ظاهرًا لا علاقة له بأن تملك القطعة. البائع الذي يتصدر نتائج البحث أو يدفع أكثر للإعلانات يفوز بالاستفسار، بينما المتخصص الذي يملك القطعة نفسها على رفّه، على بعد ثلاثة شوارع، لا يسمع بالطلب أصلًا. النتيجة: يدفع المشتري هامشًا إضافيًا لطبقة وسيطة، ويخسر البائع الذي كان يستحق الصفقة. الطرفان يخسران في لعبة ظهور لم يخترها أي منهما.
ما الذي نبنيه بدلًا من ذلك
سبير رادار يقلب اتجاه البحث. بدل أن يطارد المشتري البائعين واحدًا واحدًا، الطلب هو الذي يسافر: يصف الكراج حاجته مرة واحدة وبدقة (السيارة بالضبط، والقطع، والكميات، والأصناف المقبولة)، فتوجّه المنصة الطلب إلى بائعين موثوقين يغطون تلك الماركة فعلًا. يردون بعروض أسعار مؤكدة: السعر والحالة والصنف والضمان والتوصيل، كلها معلنة سلفًا. يقارن الكراج العروض جنبًا إلى جنب، ويتفاوض باختصار، ويغلق الصفقة مع البائع الذي استحقها.
وتعريف «البائع» عندنا واسع عن قصد. الموزع الكبير، والمحل المتخصص بطاولة واحدة، وساحة القطع المستعملة، كلهم يستقبلون الطلب نفسه لحظة نشره. وما يرتّبهم ليس ميزانية التسويق، بل أداؤهم الفعلي على المنصة: السرعة، والموثوقية، وما قاله المشترون السابقون بعد الصفقة.
القواعد التي ألزمنا أنفسنا بها
- لا نبيع قطع الغيار. أبدًا. المنصة لا تملك مخزونًا ولا تنحاز لطرف. هذا الحياد هو الفكرة كلها.
- عرض السعر التزام. العروض منظمة ومسجلة، لا مجرد افتتاحية لمساومة طويلة.
- الثقة تُكتسب ولا تُشترى. البائعون يوثَّقون قبل تفعيلهم، والسمعة تُبنى من صفقات سُلِّمت فعلًا.
- البائع الصغير له نفس فرصة الكبير. نطرق الأبواب بابًا بابًا لنُدخل الأغلبية غير الظاهرة من هذه التجارة إلى المنصة.
إلى أين يمضي هذا
الطموح أكبر من إصلاح طريقة عمل. نريد أن يكون سبير رادار المكان الذي تتداول فيه قطع غيار السيارات في الإمارات: كل ماركة وكل صنف، من القطعة الأصلية الجديدة إلى قطعة مستعملة نظيفة من السكراب. الكراجات والورش أولًا لأنها تشتري القطع كل يوم، ثم مالكو السيارات الأفراد بعد ذلك. سوق واحد، وعروض صادقة، والبائع الأفضل يفوز بجدارته.